
نقلت"رويترز" عن مسؤول أمريكي ومسؤول بوزارة الدفاع السورية إن سوريا قد تنشر قوات لمساعدة السعودية في قتال الحوثيين في اليمن، في وقت تصعد فيه الجماعة التابعة لإيران هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة على المملكة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص في مطارات سعودية هذا الأسبوع.
ويظهر احتمال مشاركة قوات سورية في القتال، الذي يمثل أحد تداعيات الصراع الأمريكي الإيراني، كيف أسهم تجدد الحرب الأهلية في اليمن في زيادة الاضطرابات في منطقة تعاني بالفعل من الصراعات، كما ينذر بجر دول المنطقة إلى معارك جبلية شاقة.
وكانت السعودية سعت إلى الحصول على دعم من دول حليفة، من بينها تركيا وباكستان، حتى وإن اقتصر ذلك على الدعم اللوجستي أو الدفاعي البحت، وهي جهود ازدادت إلحاحا بعد الضربات الحوثية التي استهدفت البنية التحتية في المملكة، ومنها هجوم دام على أحد مطاراتها هذا الأسبوع،حسب رويترز.
وسُمع دوي انفجارات متتالية في الرياض صباح اليوم الخميس، ولم يتم تحديد مصدرها.
ولم يصدر أي تعليق رسمي سعودى بعد أو تحذيرات عامة، رغم أن بعض الدبلوماسيين قالوا إنهم تلقوا تحذيرات، فيما أبلغت بعض المدارس في الرياض أولياء الأمور بتعليمات البقاء في أماكن الاحتماء.
وقالت جماعة الحوثي اليمنية التابعة لإيران اليوم الخميس إنها هاجمت مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي.
ولم يصدر من مركز التواصل الحكومي في السعودية اي تعقيب.
قالت السعودية إنه خلال يومي الثلاثاء والأربعاء قتل شخص في هجوم على مطار الرياض، بينما قتلت إمرأتين في هجوم على مطار أبها بجنوب غرب المملكة.
وقال المسؤولان الأمريكي والسوري إن دمشق تدرس بعناية تقديم دعم عسكري، بما في ذلك خيار تقديم مساعدات دفاعية لحماية السعودية من الهجمات، أو نشر قوات بقدرات هجومية لمساعدة القوات اليمنية المدعومة من الرياض في قتال الحوثيين.
وتجددت الحرب الأهلية المستمرة منذ سنوات في اليمن، والتي توقفت بموجب هدنة في 2022، في الأسابيع القليلة الماضية،بعد سيطرة الحوثيين الشهر الماضي على مساحات من ساحل البحر الأحمر، بما في ذلك مناطق بمحاذاة مضيق باب المندب الحيوي.
ويقول الحوثيون إنهم يتحركون ردا على هجمات من الحكومة المدعومة من السعودية، وهو ما تنفيه الحكومة.
وأعادت تهديدات الجماعة لحركة الملاحة عبر مضيق المندب، الذي ازدادت أهميته لصادرات النفط الخليجية منذ الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز، إلى جانب استهدافها المدن والبنية التحتية السعودية، المملكة إلى قلب الصراع مجددا.
وقال دبلوماسي سوري إن سوريا تقف بحزم إلى جانب السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، لكن تركيز الحكومة الأساسي ينصب على أولويات داخلية مثل التعافي من آثار الحرب الأهلية في البلاد.
وأضاف الدبلوماسي في بيان إنه إذا طلبت السعودية أي تعاون عسكري أو تبادل للخبرات، فسيتم ذلك حصرا عبر القنوات الرسمية وفي إطار الاتفاقيات الثنائية التي تنظم العلاقات بين البلدين.
وشنت القوات المدعومة من السعودية هذا الأسبوع هجوما مضادا، واستعادت مناطق حول المضيق في إطار سعيها لإعادة ترجيح الكفة لصالحها بعد المكاسب التي حققها الحوثيون الشهر الماضي.
لكن الحوثيين حققوا بدورهم تقدما على جبهات أخرى هذا الأسبوع في خضم حرب تتسم بتعدد ساحات القتال وتشابك أطرافها، إذ طوقوا مدينة تعز، ثالث أكبر مدن البلاد، عقب سيطرتهم على مناطق تقع على الطريق الجبلي الرئيسي المؤدي إلى عدن.
وفجر القتال، الذي بين الحوثيين وتحالف من القوات المدعومة من السعودية تحت مظلة الحكومة المعترف بها دوليا، أزمة إنسانية في أفقر دولة عربية، مع نزوح 200 ألف شخص منذ استئناف الصراع.
وأبرمت السعودية هذا الصيف اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع تركيا وباكستان، الذي يلزم الدول الثلاث بالدفاع عن بعضها البعض، على الرغم من أن أنقرة لا تزال بحاجة إلى تصديق البرلمان على المعاهدة.
وقالت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، أمس الأربعاء إنها ترسل دعما دفاعيا وتقنيا بشكل أساسي إلى المملكة للمساعدة في قتال الحوثيين، وتوقع مسؤول تركي أن يتخذ هذا الدعم شكل معدات عسكرية وتبادل معلومات استخباراتية وأنظمة أسلحة.
ويذكر أن تركيا، وهي حليف وثيق للحكومة السورية وقدمت الدعم لقواتها عندما كانت لا تزال فصائل معارضة تقاتل حكومة بشار الأسد، نقلت في السابق مقاتلين سوريين إلى ليبيا في عام 2020 لمساعدة طرف في الحرب الأهلية الدائرة هناك.
وقالت مصادر في باكستان إن إسلام اباد أرسلت طائرات شحن محملة بمعدات عسكرية إلى عدن في جنوب اليمن لتقديم الدعم في المعركة ضد الحوثيين، ونشرت قوات داخل السعودية للمساعدة في حماية حدودها.
ولم يرد مركز التواصل الحكومي في السعودية ووزير الإعلام اليمني على طلبات من رويترز للتعليق.
المصدر:رويترز
