الأستاذ بوحبينى يطالب برفع اليد عن العدالة ويسأل:ابتزاز من؟وبأي طريقة يعطى المبتز الاموال ومن هز؟

أحد, 04/10/2026 - 10:25

قال الرئيس السابق للجنة الوطنية لحقوق الإنسان أحمد سالم ولد بوحبيني،في بث مباشر على صفحته على الفيسبوك، إن على الدولة الموريتانية أن تفهم أنها اليوم مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالعدالة لصيانة المجتمع، وأن ترفع يدها عن القضاء.
وأكد ولد بوحبيني أن العدالة أصبحت مطلبا ملحا اليوم، لأنها هي التي تستطيع أن تطمئن المواطنين بحكمها، مشيرا إلى أن دولة القانون هي التي تحمي العدالة فيها الشرطي والمعلم والمزارع والصياد، وتحمي أي مظلوم أيا كان ومهما كان موقع ظالمه.
وعلل الأستاذ ولد بوحبينى قوله،بأنه كان في حديث مع بعض زملائه، "وتحدثوا عن موضوع الساعة، وتفكيرهم جميعا أن ما فعلته العدالة أو ما ستفعله يقال لها"، مشددا على أن هذه مشكلة اسمها مشكلة الثقة.
وأشار بوحبينى إلى أن قرارات القضاء حتى لو كانت عادلة وصائبة، فإن ضعف الثقةفي المؤسسة يجعل أكبر قرار في العدالة موضوع شك.
وشدد على أن الدول تعمل على قضية الثقة في العدالة، وعلى الطريقة التي يتأكد مواطنوها أنه سيُحكم عليهم بما يستحقون، وأن العدالة أن يكون المواطنون سواسية، وتستطيع المساواة بين المواطنين، ولديها قوانين تطبقها حسب وقائع، وكل أحد يجد حقه، الشاكي لديه حقه، والمحامي لديه مكانته، وتساوي مراكز الناس، ويستوي عندها الغني والفقير.
وأضاف الاستاذ: العدالة التي يخضع لها الجميع، بما فيهم السلطة، ويسود فيها القانون، لافتا إلى أن المدون والصحفي لا غنى عنهما في دولة القانون والديمقراطية، "فالاستقامة في الدولة هي المبدأ، وأي أحد يظهر الخلل محمي في العالم، ولا غنى عنه، لكن يكون ذلك طبعا أن لديهم ضوابط تحكم هذه المهنة دون التعرض لأعراض الناس".
وتساءل ولد بوحبيني: في تعليقه على موضوع الابتزاز،"ابتزاز من؟"وبأي طريقة يعطي المبتز الأموال؟ وأين هو؟ "يعني أن لديه الأموال ولديه شيء يخفيه"، لافتا إلى أن هذا أيضا ملفه أكبر من الملفات الأخرى، لكن هذا جميعه يقع في الدول بطريقة محترمة، "وعدالتنا اليوم تتوفر على قضاة أكفاء ونزهاء معروفون وجاهزون للعمل بتجرد لتطبيق القانون".
وأكد ضرورة العمل من أجل ثقة المواطن في العدالة، مشددا على أنها إذا فقدت يصعب تدارك الخلل، وإذا صلحت العدالة تصلح الإدارة ويصلح كل شيء، وأهم من ذلك مساواة المواطنين، وهي ضرورية، وهي التي تحمي الدول من الهزات ومن المشاكل، وحلها الأول العدالة،ومطالبة السلطة التنفيذية برفع يدها عن السلطة القضائية.
وقال إن جانب التنمية في إصلاح العدالة والثقة فيها جانب مهم، لأن المستثمرين لا يستثمرون إلا في بلد آمنين فيه قانونيا، وأول شيء ينظرون إليه هو الأمن القانوني، ولفت ولد بوحبينى إلى أن موريتانيا جاءها الكثير من رجال الأعمال المستثمرين ولم يستثمروا فيها يورو واحدا.
وتساءل ولد بوحبيني: كم من شخص في السجن اليوم؟ والسبب أنه ليس لديه محامٍ وأهله ليس لديهم نفوذ، ويبقى في السجن مدة عامين لم يُحاكم؟، أردف أنهم وجدوا 60%(وقد تكون الاشارة هنا الى فترته رئيس لجنة حقوق الانسان)، من السجناء وضعيتهم في الحبس الاحتياطي، يعني أنها لم تحاكم أصلا بسبب الإهمال".
المصدر:صفحة بوحبينى على الفيسبوك+وكالات