المعارضة التركية تنظم صفوفها فى حزب جديد

سبت, 25/07/2026 - 10:13

أطلق الزعيم التركي المعارض أوزجور أوزال و90 نائبا منشقا اليوم الجمعة حزبا سياسيا جديدا، في مسعى لإعادة تنظيم صفوفهم لمواجهة الرئيس رجب طيب أردوغان بعد أن تعرض حزبهم السابق لحملة قمع قانونية غير مسبوقة.
وتقدموا بطلب إلى وزارة الداخلية لتأسيس ما أطلقوا عليه “الحزب الجديد” احتجاجا على حكم قضائي صدر في مايو أيار، والذي ألغى مؤتمر حزب الشعب الجمهوري لعام 2023 وجرد أوزال من منصب رئيس الحزب.
وأظهر الموقع الإلكتروني لمكتب المدعي العام لمحكمة الاستئناف العليا، بعد ظهر امس الجمعة، أن “الحزب الجديد” أصبح من بين الأحزاب السياسية النشطة في تركيا.
ويحتل الحزب الجديد المرتبة الثانية في البلاد بعد حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان، الذي يسيطر على 277 مقعدا من أصل 600 مقعد في البرلمان، لكنه سيكون أصغر مقارنة بالعدد الإجمالي السابق لأعضاء حزب الشعب الجمهوري في البرلمان الذي كان 135 نائبا.
ولا يزال 44 نائبا في حزب الشعب الجمهوري، بمن فيهم بعض مؤيدي أوزال وآخرون يدعمون كمال كليتشدار أوغلو، وهو شخصية مثيرة للجدل ورئيس الحزب السابق الذي أعادته المحكمة إلى رئاسة الحزب.
ورغم أنه من المتوقع أن يجذب الحزب الجديد معظم ناخبي حزب الشعب الجمهوري ويشكل تحديا جديدا لأردوغان، فإن الانقسام الأوسع نطاقا في صفوف المعارضة قد يعزز فرص الرئيس في تمديد حكمه المستمر منذ 23 عاما.
وقال مراد أمير، النائب عن أنقرة، للصحفيين بعد أن قدم هو وآخرون الطلب “سيكون اليوم علامة فارقة في تاريخ تركيا السياسي. نحن نترك وراءنا حزبا محتلا”.
واستقال أوزال و90 نائبا هذا الأسبوع من حزب الشعب الجمهوري، وهو حزب مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك.
وقال أوزال للصحفيين إن حزبه سيدعم رئيس بلدية إسطنبول المسجون، أكرم إمام أوغلو، كمرشح رئاسي في الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها عام 2028، ولكن من الممكن إجراؤها قبل ذلك.
وأضاف أوزال أن إمام أوغلو “لم يُنتخب مرشحا رئاسيا من قبل حزب سياسي واحد، بل من أكثر من 15 مليون شخص”.
وإمام أوغلو هو المنافس السياسي الرئيسي لأردوغان ومسجون رهن المحاكمة بتهم فساد ينفيها منذ أكثر من عام.
وكان قد انتخب مرشحا رئاسيا عن حزب الشعب الجمهوري في اقتراع داخلي للحزب بعد أيام من اعتقاله في مارس آذار 2025.
وألغت جامعة إسطنبول شهادته الجامعية، وهي شرطٌ أساسي للترشح للرئاسة، قبل يوم واحد من اعتقاله.
وقال أوزال “يواجه ترشحه عقبة قانونية… سنعمل معا لاتخاذ القرارات الصائبة بآليات الحزب الجديد، بما في ذلك إمام أوغلو ومنصور يافاش (رئيس بلدية أنقرة)”.
ويُنظر إلى يافاش، رئيس بلدية العاصمة أنقرة، كمنافس محتمل آخر لأردوغان.
وقال إمام أوغلو في رسالة نشرها على حسابه بمنصة إكس “كل شيء سيكون على ما يرام. هيا بنا يا رفاق”، في إشارة إلى الشعار الذي استخدمه أوزال عند إطلاق الحزب الجديد.
ووصفت المعارضة وبعض المنظمات الحقوقية حملة القمع، التي أدت إلى سجن مئات المسؤولين والأعضاء المنتخبين في حزب الشعب الجمهوري منذ عام 2024، بأنها ذات دوافع سياسية وغير ديمقراطية. وتنفي الحكومة ذلك وتقول إن القضاء مستقل.