موريتانيا الى الامام يطالب بإصلاحات دستورية ومرحلة انتقالية

ثلاثاء, 27/10/2026 - 08:39

طالب حزب موريتانيا إلى الأمام الرئيس محمد ولد الغزواني بإعلان  ما تبقى من مأموريته الدستورية الأخيرة مرحلة انتقالية بالبلد " بمناسبة عيد الاستقلال الوطنى المقبل  فى28 نوفمبر،و اعتبار ما تبقى من مأموريته فترة جديدة من الإصلاح التاريخي والتطور الديمقراطي والتحسن الجمهوري الملموس"، وحل الجمعية الوطنية،والبلديات والجهويات،وجاء ذلك في نداء أطلقه الحزب تحت عنوان: "نداء 28 نوفمبر 2026".
كما أضاف الحزب في ندائه بأن ذلك سيسجل لولد الغزواني في التاريخ الوطني "أجمل تنازل سلطوي وأكبر إصلاح جمهوري وأعمق تصحيح لمسار الدولة المدنية العصرية في تاريخ موريتانيا المعاصرة"،وفق الحزب.
ودعا الحزب  الرئيس ولد الغزواني إلى تشكيل حكومة كفاءات وطنية جديدة، بقيادة شخصية تكنوقراطية مستقلة، مشهود لها بالكفاءة والنزاهة والاعتدال والحس الجمهوري الرفيع، بعد إعادة صياغة هيكلتها وفق الأولويات الوطنية الملحة، مع تقليص عدد حقائبها الوزارية إلى أقل من 20 حقيبة، وكتابة دولة.
ودعا النداء الحزب إلى  حل لجنة الانتخابات، وتعديل القوانين والنصوص المنظمة لها وتشكيلتها، بما يضمن الشفافية المطلقة فنيا وإداريا، مع إتاحة التسجيل في اللوائح الانتخابية عن بُعد، عبر منصة "هويتي" الرقمية مثلا، وربما إتاحة التصويت عن بُعد أيضا، على غرار تزكية مشاريع الأحزاب السياسية المعمول بها حاليا.
واقترح الحزب اعتماد تزكية عدد كبير من المواطنين للمرشحين لرئاسة الجمهورية، بدلا من المستشارين البلديين، أو إتاحة الخيار بينهما، وتمكين الصحافة المعترف بها من التغطية المباشرة وتصوير وتسجيل ما يجري داخل مكاتب التصويت ومحيطها، وتنظيم انتخابات تشريعية وبلدية في الربع الأول من عام 2027، بعد تعديل الترسانة القانونية المنظمة للانتخابات.
كما اقترح الحزب الإبقاء على خيار التصويت الحضوري، واستحداث آلية قوية لمنع الترحيل الانتخابي، من خلال فرض التسجيل والتصويت داخل الدائرة الانتخابية السكنية لجميع المواطنين، ومحاربة "شراء الذمم والاتجار بالأصوات الانتخابية وسمسرتها". 
ودعا  الحزب الى إلغاء المجالس الجهوية واستبدالها بسلطة أخرى ذات مأمورية زمنية تختلف عن مأموريات بقية المؤسسات الدستورية، تدمج مع مؤسسة المعارضة الديمقراطية وبعض صلاحيات مجلس الشيوخ السابق، لتحقيق "مزيد من التوازن بين السلطات المشكلة للجمهورية، ورد الصلاحيات المحلية إلى البلديات، تثمينا لدورها"،ودمج المجلس الدستوري مع المحكمة العليا ومحكمة الحسابات والمفتشية العامة للدولة واللجنة الوطنية لمحاربة الفساد، في مؤسسة مستقلة واحدة هي "المحكمة الدستورية" تُسند إليها الوصاية على اللجنة المكلفة بالانتخابات، وإنشاء الأحزاب السياسية وحلها، بدلا من وزارة الداخلية، ودمج مجلس الفتوى والمظالم وهيئة الزكاة، والغاء المجلس .الاقتصادى والاحتماعى.
وطالب الحزب بوضع إطار قانوني وتنظيمي لتصفية عادلة ونهائية لمشكلات "الموروثات اللا إنسانية المترتبة على أحداث تاريخية دامية أو ممارسات إجرامية أو اعتداءات غير إنسانية، راح ضحيتها مواطنون أبرياء أُعدموا أو استُعبدوا أو استُرقوا أو عُذّبوا جسديا أو معنويا، مع سن قانون لتثبيت سرديات وطنية موحدة لهذه المآسي الموريتانية"،وضمين السرديات في المقررات الدراسية، وتجريم ومعاقبة أي محاولة لفتح هذه الملفات أو استدعائها أو الطعن فيها مستقبلا في الفضاء العام، أو استغلالها سياسيا أو إعلاميا.
 ودعا حزب موريتانيا الى الأمام بتعديل دستوري بالربع الأول من عام 2027، لا يمس أي مادة محصنة أو مكتسب دستوري، ينهي رئاسة رئيس الجمهورية وعضوية وزير العدل للمجلس الأعلى للقضاء، تعزيزا لاستقلالية القاضي وأعوانه.
كما دعا الحزب لسن قانون يفصل الوظائف والمناصب السياسية عن غيرها من المناصب والوظائف، ابتداء من فاتح يناير 2027، وسن قانون عضوي يجرّم ويعاقب خرق مؤسسات الدولة لأي قانون، ومراجعة قانون السلك الدبلوماسي وتطبيق مقتضياته فعليا، مع منع تولي بعض الوظائف الدبلوماسية الوسطى، كالقنصل والمستشار الأول في السفارة، لمن لا يملك تكوينا دبلوماسيا معترفا به.
ورأى الحزب أن من شأن هذه الإصلاحات،إصلاح البلد والفصل بين السلطات،وتمكين القانون والدستور.