منظمات دولية تكشف عن واقع خطير فى جنوب وشرق موريتانيا

ثلاثاء, 22/09/2026 - 08:53

قال تقرير دولى محايد إن موريتانيا تشهد، وتحديداً ولاية غورغول (مقاطعة مقامة)، حالة من التأهب والاستجابة الإنسانية نتيجة للتغيرات المناخية والفيضانات التي ضربت المنطقة خلال شهر أغسطس 2025. 
ويكشف التقرير الصادر عن مصفوفة تتبع النزوح (DTM) التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD) وشبكة GNAP، عن واقع معقد يتطلب تدخلاً عاجلاً لمواجهة تداعيات الكوارث الطبيعية على السكان المحليين.
وأصاف التقرير أنه في الحادي عشر من أغسطس، أظهرت البيانات الأولية تسجيل 46 إنذاراً، و20 حالة نزوح، و26 حركة (عودة أو تنقل). وقد تركزت هذه الأحداث في قرى تابعة لبلدية "بوكي". 
وتُظهر الخريطة المرفقة في التقرير أن المناطق الجنوبية والشرقية من موريتانيا هي الأكثر عرضة لهذه المخاطر، حيث صنفت أنواع الإنذارات إلى فيضانات وعواصف، مع الإشارة إلى أن الفيضانات كانت السبب الرئيسي والوحيد تقريباً لهذه الحركات السكانية.
بعد أسبوع واحد فقط، كشفت التقارير عن تفاصيل أكثر قسوة ،تتمثل فى،تفاقم الأوضاع وحركة النزوح.
فقد بلغ عدد الأسر النازحين 20 أسرة تضم 118 فرداً، اضطروا لمغادرة منازلهم في قرى بوكي والمناطق المجاورة بحثاً عن ملاذ آمن. وفي المقابل، تم تسجيل 21 أسرة عائدة و46 أسرة لا تزال تحت خطر الإنذار.
توضح البيانات أن الفيضانات كانت السبب المباشر بنسبة 100% لهذا النزوح.
وتكشف الرسوم البيانية عن هشاشة الفئات المتضررة، حيث تشكل النساء والأطفال النسبة الأكبر من النازحين، يليهم كبار السن، مما يزيد من تعقيد الاحتياجات الإنسانية.
وتتصدر هذه الاحتياجات، المأوى، الغذاء، المياه، والرعاية الصحية قائمة الاحتياجات العاجلة لهؤلاء المتضررين.
وتمثلت الاستجابة الإنسانيةمع استمرار الأزمة،والفجوات،انتقلت الجهود من مرحلة التقييم إلى مرحلة الاستجابة. ويوضح تقرير 25 أغسطس أن الاستجابات الطارئة ركزت على توفير المأوى، المواد غير الغذائية، والمساعدات الغذائية،أما بالنسبة لحركات النزوح، فقد تم التركيز على تسجيل النازحين، تقييم احتياجاتهم، وتقديم الدعم الإنساني.
ويشير التقرير إلى وجود فجوات واضحة في التمويل والموارد، مما يستدعي تدخلاً منسقاً من الحكومة والشركاء الدوليين. وتظهر البيانات أن جهات فاعلة مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبرنامج الأغذية العالمي، واليونيسف، تلعب دوراً محورياً في تقديم المساعدات، إلا أن حجم الاحتياجات يفوق القدرات الحالية.
وتعكس هذه التقرير واقعاً إنسانياً صعباً تعيشه موريتانيا بسبب التغيرات المناخية. ففي حين قد تبدو  الأرقام صغيرة نسبياً (عشرات الأسر)، إلا أن تأثيرها على المجتمعات المحلية الهشة كبير.
ولا يستدعي استمرار هذه الموجات من النزوح والإنذار فقط استجابة إنسانية عاجلة، بل أيضاً إستراتيجيات طويلة الأمد للتكيف مع المناخ والحد من مخاطر الكوارث في المناطق الأكثر عرضة للفيضانات.
وكالات