الحوثيون والايرانيون يمسكون قبضتهم على البحر الأحمر والسعودية توقف خط انابيب(شرق-غرب)

سبت, 12/09/2026 - 11:56

 قالت "وكالةرويترز"،إن السعوديةأوقفت عمليات خط أنابيب النفط (شرق-غرب) بعد أن تعرض هذا المسار الحيوي لنقل الخام لهجوم جوي في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط مما ينذر بدفع أسعار الطاقة لمستويات أعلى.
وقالت كل من بغداد والرياض إنه انطلق من العراق، حيث تنشط فصائل مدعومة من إيران. وأقال العراق قائدا عسكريا اليوم السبت في أعقاب الهجوم.
ويبلغ طول خط الأنابيب السعودى 1200 كيلومتر ويمتد عبر شبه الجزيرة العربية وساعد السعودية على تجاوز أزمة الشحن البحري في مضيق هرمز، حيث تباطأت حركة ناقلات النفط إلى أدنى مستوياتها بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأفادت وزارة الطاقة السعودية بأنها أغلقت خط الأنابيب كإجراء احترازي. وكان الخط ينقل ما بين أربعة ملايين وخمسة ملايين برميل يوميا في الشهور القليلة الماضية، وهو ما يمثل أربعة إلى خمسة بالمئة من الإمدادات العالمية، وفقا لشركات تتبع السفن والمحللين.
ووقع هذا الهجوم في وقت شدد فيه الحوثيون باليمن التابعين لإيران قبضتهم على البحر الأحمر، مما ينذر بتفاقم أزمة إمدادات الطاقة التي تسبب فيها تعطيل الملاحة بمضيق هرمز على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية مع تجاوز أسعار النفط العالمية 100 دولار للبرميل مجددا.
ولم تتضح حتى الآن الجهة المسؤولة عن الهجمات. وأظهرت صور الأقمار الصناعية تصاعد دخان أسود من منطقة بخط الأنابيب جنوبي المدينة المنورة. وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الهجوم أسفر عن وقوع بعض الإصابات وأضرار يجري تقييمها، دون أن تذكر تفاصيل عن تأثير ذلك على الصادرات.
وأبلغت أربعة مصادر حكومية يمنية "رويترز "بأن الحوثيين سيطروا أمس الجمعة على جزيرة بريم الاستراتيجية الواقعة عند مدخل البحر الأحمر، في مضيق باب المندب.
وقد يمثل هجوما أمس الجمعة على خط الأنابيب وجزيرة بريم تصعيدا خطيرا في الوقت الذي تعثرت فيه الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب.
وقال إبراهيم عزيزي رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني “ما دام الجانب الأمريكي لا يقبل جميع شروط إيران، فلا فائدة من الحوار والمفاوضات”.
وقالت المصادر إن السعودية طلبت من واشنطن مساعدة عسكرية لمواجهة الحوثيين، في وقت أثر فيه ارتفاع أسعار الوقود خلال الحرب سلبا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحزب الجمهوري من الناحية السياسية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني.
وحسب وزارة الطاقة السعودية فإن خط أنابيب شرق-غرب تعرض للهجوم صباح الخميس في منطقتي الرياض والمدينة المنورة.
وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي اليوم السبت أنه تم إعفاء قائد عمليات محافظة ميسان من منصبه “على خلفية ثبوت انطلاق الاعتداءات التي طالت الأشقاء في المملكة العربية السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة”.
وتعد محافظة ميسان، الواقعة على الحدود مع إيران في جنوب شرق العراق، منذ فترة طويلة منطقة تنشط فيها الفصائل الشيعية المدعومة من إيران وتحظى بنفوذ فيها.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن المملكة “آثرت عدم الرد في المرحلة الحالية ودعم جهود الحكومة العراقية”. وأضاف البيان أن المملكة تحتفظ بحقها في “اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها”. ونددت الحكومة العراقية بالهجمات.
وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس الجمعة إن إمدادات النفط الخام السعودي انخفضت إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من ثلاثة عقود، ويرجع ذلك لأسباب منها الهجمات التي شنتها جماعات مرتبطة بالحوثيين على السفن العابرة لمضيق باب المندب.
وذكرت "رويترز " نقلا عن مصجرين أمنيين أن العراق أمر بإغلاق معبر الشلامجة الحدودي مع إيران كإجراء احترازي بعد الهجمات على السعودية. ويمثل المعبر أحد الطرق الرئيسية لواردات العراق من الخضراوات والمواد الغذائية الأخرى من إيران.
وقال المصدران إن عملية واسعة النطاق جارية للعثور على المسؤولين عن الهجوم على خط الأنابيب.
هجوم مضاد:
إذا سيطر الحوثيون على مضيق باب المندب، فقد تنال إيران ميزة حاسمة في الحرب مع الولايات المتحدة.
وأشارت القوات الحكومية اليمنية إلى أنها ستحاول استعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون في هجومهم المباغت في الأسبوع الماضي على ساحل البحر الأحمر.
وذكرت رويترز يوم الخميس أن التقدم الكبير للحوثيين على طول ساحل البحر الأحمر في اليمن جاء بتوجيهات مباشرة من الحرس الثوري الإيراني.
وقال مصدران إيرانيان إن طهران طلبت من الحوثيين الأسبوع الماضي تصعيد هجماتهم على السعودية ووعدتهم بمزيد من التمويل والأسلحة ودعم مسؤولين عسكريين كبار لمساعدتهم في تنفيذ ذلك.
أفاد مصدران مطلعان لرويترز أمس الجمعة بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالين هاتفيين على الأقل مع ترامب يوم الخميس لطلب مساعدة عسكرية أمريكية في قتال الحوثيين، مؤكدين بذلك تقريرا سابقا لموقع أكسيوس.
وذكر المصدران أن واشنطن أبلغت الرياض بأنها لا تعتزم اتخاذ إجراء عسكري مباشر في الوقت الراهن، لكنها ستقدم المساعدة من خلال مشاركة معلومات المخابرات وتحديد الأهداف.
ولم يرد البيت الأبيض على استفسار من رويترز بشأن أي اتصالات هاتفية بين الزعيمين، لكن مسؤولا كبيرا في الإدارة الأمريكية، طلب عدم الكشف عن اسمه، قال إن واشنطن تجري حوارا مستمرا مع السعودية والحكومة اليمنية.
وذكرت الخارجية الإيرانية أمس الجمعة أنه من المتوقع أن تجتمع طهران مع دول الخليج في عُمان يوم الاثنين لمناقشة مسألة مضيق هرمز.
واستغرب محللون ومراقبون ،أن ايران تضرب دول الخليج بالصواريخ والمسيرات،وتأمر حلفاءها بفعل نفس الشيئ وهم لا يزالون يتجدون ايران من اجل حل سلمى.
كما رأى محلل سياسي أن دول الخليج ،باتوا يتذكرون أياما كان العراق فى عهد صدام حسين سدا منيعا بينهم مع ايران،وانهم مجبرون اليوم على خيارين لا ثالث لهما وهما:
اولا:أن تسلح الدول النفطية نفسها وتنتهى من الحماية الصورية لواشنطن لهم.
الثانى:  انت تبقى هذه الدول تخدع نفسها بحماية واشنطن وتحلب من طرفها وضرب من طرف ايران حين شاءت ذلك،وقد يصل الامر حال عدم هزيمة واشنطن لايران واحتلالها وتفميمها الى ان يكونوا ولايات ايرانيا او اقليما ايرانيا فى المستقبل القريب.
وسيترتب على ذلك سقوط انظمة واختفاء دول دون شك.