ولد الشيخ احمد يتعهد بخلق واقع جديد لمنظمة المؤتمر الإسلامى

جمعة, 28/08/2026 - 07:25

تعهد اسماعيل ولد الشيخ أحمد بعيد انتخابه أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي،برفع أداء المنظمة إقليميا ودوليا من خلال الإستراتيجية التى يمتلك لذلك الغرض،بالعمل بإخلاص وتجرد لتعزيز حضور المنظمة وتأثيرها وخدمة قضايا الأمة الإسلامية والدفاع عن مصالح شعوبها.  .
وقال ولد الشيخ أحمد إن انتخابه لقيادة المنظمة يمثل تكليفا رفيعا وأمانة جسيمة، معربا عن تقديره للدول الأعضاء على الثقة التي منحتها له.
وأضاف إسماعيل أن منظمة التعاون الإسلامي تمثل الإطار الجامع للعمل الإسلامي المشترك والمرجعية المؤسسية لقضايا الأمة، مؤكدا أنه يحمل رؤية استراتيجية متكاملة للسنوات الخمس المقبلة، من شأنها الارتقاء بأداء المنظمة وتعزيز حضورها ودورها، بما يجعلها منظمة أكثر ريادة وتأثيرا على المستويين الإقليمي والدولي.
نص كلمة ولد الشيخ احمد:
“أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية الدول الأعضاء،
أصحاب السعادة السفراء والمندوبين الدائمين،
السيدات والسادة،
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
يشرفني أن أقف أمامكم اليوم، مقدرا الثقة التي أوليتموني إياها لقيادة منظمة التعاون الإسلامي، هذه المنظمة التي تمثل الإطار الجامع للعمل الإسلامي المشترك، والحاضنة المؤسسية لقضايا أمتنا، والمنبر الذي يعبر عن تطلعات شعوبها وآمالها.
وإنني، إذ أعرب لكم عن خالص الامتنان وعظيم الاعتزاز بهذه الثقة، فإنني أتلقى هذا التكليف بإحساس عميق بجسامة المسؤولية وثقل الأمانة. وفي هذه اللحظة الفارقة، لا أنصرف بفكري إلى شخصي المتواضع، بقدر ما أستحضر آمال ما يقارب ملياري مسلم ومسلمة، الذين يتطلعون إلى منظمة أكثر حضوراً، وأقوى تأثيراً، وأقدر على خدمة قضاياهم، والدفاع عن مصالحهم، والإسهام في بناء مستقبل يسوده الأمن والسلام في كنف الكرامة والوئام.
أصحاب السمو والمعالي والسعادة،
يطيب لي، في هذا المقام، أن أرفع إلى أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، قادة دولنا الأعضاء، أسمى آيات التقدير والعرفان، لما أحاطوا به ترشيحي من دعم قوي ومؤازرة كريمة؛ وأتعهد أمامكم بأن أبذل كل ما في وسعي لأكون عند حسن ظنهم، وأن أعمل بإخلاص وتجرد، وفاء للمبادئ التي قامت عليها منظمتنا، وخدمة للأهداف النبيلة التي أنشئت من أجلها.
وإنه من واجب الوفاء أن أخص بخالص الشكر والتقدير فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على ثقته الجليلة، وعلى مبادرته الكريمة بترشيحي لهذا المنصب الرفيع، وعلى ما أحاط به هذا الترشيح من رعاية سامية وإسناد سياسي حاسم ومتابعة دؤوبة؛ كما أتقدم، في هذا الإطار، بالشكر إلى أخي وزميلي معالي الدكتور محمد سالم ولد مرزوك، وإلى الحكومة والمنظومة الدبلوماسية الموريتانية، على ما بذلوه من جهود حثيثة ومخلصة طوال مسار الترشيح.
وأتوجه بوافر الشكر وعظيم الامتنان للمملكة العربية السعودية، دولة المقر، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لما قدمته المملكة، ممثلة هنا من طرف صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود وطاقمه الكفء، لما قدمته من تأييد فاعل ومقدر لهذا الترشيح، وعلى دعمها المتواصل لمنظمتنا، ورعايتها الدائمة لمسيرة العمل الإسلامي المشترك.
وأود كذلك أن أعرب لسلفي، معالي السيد حسين إبراهيم طه، عن خالص تقديري، مشيدا بما بذله، طوال فترة ولايته، من جهود مخلصة في خدمة المنظمة وأهدافها النبيلة، ومتمنيا له موفور الصحة ودوام التوفيق، ومؤكدا حرصي على البناء على ما تحقق من مكتسبات، والمضي بها نحو آفاق أرحب .
كما أحيي جميع العاملين في الأمانة العامة وأجهزة المنظمة، متطلعا إلى العمل معهم بروح الفريق الواحد، خدمة للأهداف المشتركة التي تجمعنا.
أصحاب السمو والمعالي والسعادة،
 بل سيكون مشروعاً جماعياً، يقوم على التشاور الدائم مع الدول الأعضاء، والاستفادة من خبرات أجهزة المنظمة ومؤسساتها وموظفيها، لأن النجاح الحقيقي لا يصنعه فرد، وإنما تصنعه الإرادة الجماعية.
وأتعهد أمام الله سبحانه وتعالى، ثم أمامكم، أن أبذل كل ما في وسعي لأكون أميناً على هذه المسؤولية، وأن أعمل بإخلاص وتجرد، وأن أضع كل ما اكتسبته من خبرة في خدمة هذه المنظمة، ملتزماً بمبادئها وميثاقها، ومسترشداً بتوجيهاتكم، ومنفتحاً على آرائكم ومقترحاتكم.
أصحاب السمو والمعالي والسعادة،
إن انتخابكم لي اليوم هو أعظم تكليف في مسيرتي المهنية، وأرفع وسام أناله بعد أكثر من ثلاثة عقود في الخدمة الدولية والاقليمية والوطنية. وإن اعتزازي العميق بهذه الثقة لا يفوقه إلا عزمي الصادق على أن أكون عند حسن ظنكم، وأن أثبت، بالفعل لا بالقول، أن اختياركم كان في محله.
وأنا على يقين بأن ما يجمع دولنا أكثر مما يفرقها، وأن وحدتنا هي مصدر قوتنا، وأن منظمتنا، بما تملكه من رصيد سياسي وحضاري وبشري واقتصادي، قادرة، بعون الله، ثم بإرادتكم، على أن تكون صوتاً مسموعاً للأمة الإسلامية، وشريكاً مؤثراً في بناء عالم أكثر عدلاً وسلاماً وازدهاراً.
أسأل الله العلي القدير أن يوفقنا جميعاً لما فيه خير أمتنا الإسلامية، وأن يسدد خطانا، ويبارك أعمالنا، ويعيننا على أداء هذه الأمانة. “وقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ” صدق الله العظيم.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.