
أعلنت جماعة الحوثي اليمنية التابعة لإيران إنها هاجمت مصفاة أرامكو في جازان بالسعودية اليوم الأحد، بعد يومين من توقيع المملكة اتفاقية دفاعية مع تركيا وباكستان للتعامل مع تفاقم عدم الاستقرار بالمنطقة نتيجة للحرب الأمريكية الصهيونية و إيران.
ويضع العدوان الحوثي اطراف الإتفاقية أمام اختبار صعب لجدية الإتفاق من عدمها،اذ تفرض الاتفاقية التى تهدف إلى تعزيز الردع الجماعي ضد أي عمل عدائي، وتنص على أن أي هجوم مسلح ضد أي من الدول الثلاث سيعتبر هجوما على الجميع.
ويعد هذا اقوى اختبار إن كانت باكستان أو تركيا ستنضمان لأي رد سعودي على الهجمات الأحدث أو كيفية ذلك.
وقالت وزارة الطاقة السعودية إن حريقا اندلع في المصفاة لكن تسنى السيطرة عليه وإخماده لاحقا دون وقوع إصابات، وإن الجهات المختصة تتعامل مع الواقعة، دون أن توضح سبب الحريق.
وقال الماحدث العسكرى بإسم جماعة الحوثي يحيى سريع المتحدث العسكري في منشور على إكس أن الجماعة استهدفت المصفاة بطائرة مسيرة. واستهدفت الجماعة من قبل مواقع تابعة لأرامكو في جازان، والتي تعالج 400 ألف برميل من النفط الخام يوميا في جنوب غرب السعودية. واستهدفت أيضا في السابق ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وقال يحي سريع في بيان منفصل إن الجماعة شنت أيضا هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على منطقة المخا الساحلية اليمنية المطلة على البحر الأحمر.
وقال سريع إن هجمات الحوثيين استهدفت قوات سعودية ومستودعات أسلحة في المنطقة. ولم يصدر أي تعليق سعودي على الهجمات في اليمن.
قالت ثلاثة مصادر في الحكومة اليمنية لرويترز إن الدفاعات الجوية تصدت لطائرات مسيرة أطلقها الحوثيون باتجاه الرصيف التجاري ومنشآت التخزين في ميناء المخا.
وذكر بيان للحكومة المعترف بها دوليا أن رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني المدعوم من السعودية، أضطلع القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى اليمن نيل هوب اليوم الأحد على “التطورات الميدانية المتسارعة”.
وجاء في البيان أن هجوم الحوثيين “يضع المجتمع الدولي وفي المقدمة الولايات المتحدة، أمام مسؤولية واضحة في حماية حق اليمنيين في الوصول الآمن إلى موانئهم ومطاراتهم ومنشآتهم الحيوية، والانتقال من مجرد احتواء التهديد الحوثي إلى معالجة مصادره وأدواته”.
وقال متحدث باسم الجيش اليمني إن الهجوم على الميناء أسفر عن مقتل سبعة.
وذكرت وزارة النقل اليمنية في بيان أن الهجوم تسبب في إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية للميناء. وأشار بيان على موقع الوزارة على الإنترنت إلى تنديد الوزير محسن حيدرة العمري بالهجوم الذي “ألحق أضرارا كبيرة بالبنية التحتية والمنشآت التي جرى تأهيلها خلال الفترة الماضية”.
وأضاف “هذا الاستهداف الإجرامي يكشف بوضوح أن مليشيا الحوثي لا تستهدف منشأة عسكرية، وإنما تستهدف منشأة مدنية واقتصادية حيوية تخدم المواطنين وحركة التجارة والإمدادات في محاولة ممنهجة لتعطيل النشاط الاقتصادي وفرض الحصار وتجويع اليمنيين وتعميق معاناتهم الإنسانية”.
وتطلق إيران وجماعات مسلحة متحالفة معها النار على السعودية ودول خليجية أخرى، وتفرض حصارا على شحنات الطاقة التابعة لها، منذ أن هاجمتها الولايات المتحدة والكيان الصهيونى في 28 فبراير شباط في تصعيد كبير بعد سنوات من الاضطرابات في المنطقة.
