
كانت فرق المعارضة فى الجمعية الوطنية قد طالبت بتشكيل لجنة نيابية للتحقيق فى صناديق من الصعب ان تقبل الحكومة التحقيق فيها،باعتبارها صناديق سيولة خاصة تعتمد عليها فيما تريد.
وقالت مصادر من الجمعية الوطنبة ان النظام يعمل من اجل تقليص الملفات التي اقترحت فرق المعارضة تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للتحقيق فيها،،من 8ملفات الى ملف واحد ومحاولة رفص تمثيل المعارضة في عضوية اللجنة بأكثر من عضو واحد من اصل 11عضوا.
وأحال مؤتمر الرؤساء فى الجمعية يوم الجمعة الملفات التي تم اقتراحها للتحقق فيها إلى لجنة المصادر البشرية لدراستها وتقديم تقرير عنها، ومقترح بشأنها.
وكانت تقدمت فرق المعارضة في الجمعية بمقترح إنشاء هذه اللجنة منذ 28 يناير 2026، ولم يجز مكتب الجمعية المقترح الا يوم الخميس 16 يوليو الجاري، وأحاله إلى لجنة المصادر البشرية لدراسته.
وتعد هذه اللجنة في حال رأت النور أول لجنة تحقيق بالجمعية الوطنية تشكل للتحقيق في ملفات نظام قائم، فيما تعد ثالث لجنة تحقيق نيابية بعد لجنة التحقيق التي شكلت عن ملفات تعود لفترة الراحل سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، ولجنة التحقيق خاصة بالرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.
وطلبت فرق المعارضة فى الجمعية ملفات لتحقق فيها لجنة التحقيق النيابية، اعتبرتها "من أبرز بؤر الهدر وسوء التسيير خلال السنوات الأخيرة"، مؤكدة أنها هدفها هو "كشف الحقائق للرأي العام، ووضع حد لمنظومة تسييرية غير خاضعة للرقابة".
وبررت فرق المعارصة تقدمها بالتوصية بـ"تنامي الفساد المالي والإداري داخل مؤسسات الدولة، والتراجع المستمر في مستوى الشفافية في تدبير الموارد العمومية"، مؤكدة أن ذلك "أدى إلى إضعاف الثقة في مؤسسات الدولة، وتحويل المال العام إلى مجال للمحاباة والاستفادة الضيقة، وهو ما يتطلب مساءلة جادة ومسؤولة".
ووقّع على التوصية فريقُ حزب "تواصل"، وفريق "أمل موريتانيا"، بالإضافة إلى النائبين عبد السلام حرمه، ومحمد بوي الشيخ محمد فاضل.
وحددت الفرق الموقعة للتوصية الملفات التي تطلب التحقيق في:
1.قطاع المعادن: التدقيق في إجراءات الشباك الموحد، والجهات المستفيدة من بيع الذهب، وطريقة منح ومنع رخص التنقيب الأهلي، إضافة إلى آليات التعيين داخل المؤسسات المعنية بتسيير المعادن منذ نشأتها وحتى نهاية 2025.
2- برامج تآزر الاجتماعية: التدقيق في طرق الاستفادة وعدد المستفيدين الفعليين، وحجم الإنفاق على التسيير منذ 2020 وحتى 2025، متحدثة عن مؤشرات على غياب العدالة في التوزيع وضعف الرقابة على الموارد الموجهة للفئات الهشة.
3-صفقات المحروقات: فحص صفقات تزويد البلاد بالوقود والبنزين، وكيفية اختيار الموردين وتحديد الأسعار، في سياق يتهم فيه مراقبون السلطات بعدم الشفافية وتفضيل مجموعات بعينها.
4-مفوضية الأمن الغذائي: التحقيق في وضعية المخازن وتسيير المخزون الغذائي، إضافة إلى آليات التعيين والصفقات الغذائية التي تقول المعارضة إنها اتسمت بالضبابية خلال السنوات الست الماضية.
5-عائدات الغاز البحري: تحديد حجم الاستفادة الحقيقية من الغاز المستخرج من البحر، وكيفية إبرام العقود وتشغيل الشركات منذ توقيع الاتفاقيات وحتى 2025، في ظل غياب معلومات دقيقة عن العائد الوطني الحقيقي.
6-صفقات الأشغال العامة: التحقيق في صفقات الطرق وآليات منحها وتنفيذها ومكاتب المتابعة، وسط اتهامات باتساع دائرة المحاباة وتدهور جودة الأشغال في كامل التراب الوطني منذ عام 2020.
7-قطاع المياه: مراجعة القروض الخارجية والتمويلات الداخلية الموجهة للقطاع، وتحديد أوجه صرفها، في وقت لا يزال فيه المواطنون يعانون من نقص حاد في مياه الشرب في عدة مناطق.
8. تدقيق الشهادات: إجراء تدقيق شامل لشهادات جميع الموظفين العموميين والعقدويين المعينين في المناصب الإدارية العليا والمتوسطة، بهدف الحد من ممارسات التعيين المبني على الولاءات خارج معايير الكفاءة.
وشددت الفرق البرلمانية على أن "مكافحة الفساد وإعادة الاعتبار لمبدأ تكافؤ الفرص وحماية المال العام ليست رهانات سياسية فحسب، بل هي شروط ضرورية لإنقاذ الدولة من حالة الترهل الإداري والاقتصادي التي أضرت بالمواطن وأضعفت ثقة الشركاء والمستثمرين".
المصدر:الاخبار+السواحل
