واشنطن وطهران تتبادلان قبلات بالصوريخ والمسيرات

أحد, 12/07/2026 - 07:55

شن الجيش الأمريكي سلسلة جديدة من الضربات على إيران بعد أن هاجمت سفينة حاويات اليوم الأحد، في حين قالت طهران أنها أغلقت مضيق هرمز مجددا، وصعدت هجماتها على قواعد عسكرية أمريكية في دول خليجية.
وكا قد أدى تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام القليلة الماضية إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان يهدف إلى إنهاء الحرب التي انطلقت الولايات المتحدة وعصابة الإحتلال الصهيونيى بهجمات على إيران في 28 فبراير شباط، غير أن ترامب ترك الباب مفتوحا أمام المفاوضات.
وقالت إيران إنها أغلقت مضيق هرمز بعد إطلاق نيران تحذيرية على سفينة كانت تبحر في مسار غير مصرح به. وحذرت طهران  من أن أي رد على الواقعة سيقابل “برد قاس”.
غير ان القيادة المركزية الأمريكية قالت إن السفن التجارية ما زالت تواصل عبور الممر المائي الذي كان ينقل نحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب.
واعلن الجيش الأمريكى عن استهداف 140 موقعا عسكريا إيرانيا أمس السبت، من بين أكثر من 300 موقع ضربها خلال ثلاث ليال من الهجمات، في إطار مسعى “لإضعاف قدرة إيران على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المضيق بحرية”.
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع انفجارات في عدد من المدن الساحلية.
وأعلن الجيش الإيراني أنه دمر مركزا للقيادة والسيطرة وحظائر للطائرات المسيرة في قاعدة تقع في الأردن، واستهدف موقعا أمريكيا للرادار العسكري في الكويت، وهاجم منصات دعم وتزويد بالوقود لحاملة طائرات أمريكية في سلطنة عمان، ودمر مركزا لصيانة الطائرات المقاتلة ومنشأة للقيادة والسيطرة في قطر.
وأضاف الجيش الايرانى أنه استهدف سفينة ثانية في مضيق هرمز وأخرجها عن الخدمة.
وأعلنت الإمارات،اثناء ذلك أن أنظمة دفاعها الجوي تتصدى لصواريخ وطائرات مسيرة قادمة من إيران، بينما دوت صفارات الإنذار في البحرين وسمع دوي انفجارات في الدوحة،التى اعلنت وفاة امير البلاد السابق حمد بن خليفة.
وقالت وزارة الداخلية القطرية إنه جرى تسجيل ثلاث إصابات من بينها طفل جراء سقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض.
ومثلت ضربات طهران تصعيدا حادا في وتيرة العمليات ونوعية الأهداف. ففي الأسابيع القليلة الماضية، استهدفت إيران مواقع في الكويت والبحرين، بينما تجنبت ضرب أهداف في قطر منذ أوائل أبريل نيسان، والإمارات منذ أوائل مايو أيار.
وتسببت الحرب فى زعزعة استقرار منطقة الخليج العربى برمته ، الذى اعتبرته ايران بنك اهداف عسكرية وورقة ضغط امريكية وعالمية  في حين تسبب اغلاق ايران الفعلي لمضيق هرمز في ارتفاع أسعار الطاقة، مما أدى إلى تفاقم التضخم العالمي.
وارتفعت الأسعار عالميا، خاصة أسعار البنزين، القضية ذات الحساسية السياسية بالنسبة لترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر تشرين الثاني.
وقالت إيران إن عدة سفن حاولت عبور الممر المائي عبر “مسار غير مصرح به” وتجاهلت التحذيرات لتصحيح مسارها. وأعلن الحرس الايرانى أن المضيق سيظل مغلقا حتى “انتهاء التدخل الأمريكي في هذه المنطقة”.
وكان اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وكتب عراقجي على إكس يوم الجمعة “لا يمكن أن يكون هناك سوى التزام متبادل”.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف على إكس اليوم الأحد “ولى عهد الاتفاقات غير المتكافئة وقلنا لكم التزموا بكلمتكم أو ادفعوا الثمن وها قد صار الواقع على الأبواب”.
وألغت واشنطن يوم الثلاثاء الترخيص الذي كان يجيز بيع النفط الخام الإيراني عقب تعرض ثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية لإطلاق نار الأسبوع الماضي، ما دفع الولايات المتحدة إلى استهداف مواقع إيرانية، بينما ردت إيران بشن ضربات على مواقع عسكرية أمريكية في بمنطقة الخليج.
ورغم أن طهران لم تعلن مسؤوليتها عن الهجمات على السفن، فإن محللين يرون أنها تلجأ إلى مثل هذه التحركات لتعزيز وضعها في التفاوض.
وتوعد الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في رسالة مكتوبة نشرت أمس السبت بالثأر لمقتل والده مضيفا أن تنفيذ ذلك لن يعتمد على إيران وحدها، بل أيضا على “أفراد من أحرار العالم”.
وفي أول رسالة علنية له منذ بدء مراسم تشييع والده علي خامنئي قبل أسبوع، قال البيان الذي بثه التلفزيون الرسمي إن “الثأر مطلب شعبنا، ولا بد أن يتحقق حتما”.
وقتل علي خامنئي في أولى الغارات الجوية في الحرب الصهيونية الأمريكية على إيران في 28 فبراير شباط.