واشنطن تقترح سلاما فى السودان يسلم فيه الحكم للمدنيين وشروط البرهان تقف عائقا

جمعة, 10/07/2026 - 08:12

أظهرت وثائق اطلعت أن الجيش السوداني اشترط الانسحاب الكامل لقوات الدعم السريع  من المدن التي تسيطر عليها من أجل قبول واسع لمقترح أمريكي يهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات.
وتُظهر الوثائق، أن مقترحا أمريكيا طُرح الشهر الماضي دعا الطرفين إلى الموافقة على هدنة إنسانية فورا لمدة 90 يوما، ما سيمهد الطريق للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار وانتقال سلمي بقيادة مدنية نحو الانتخابات.
ودعا الاقتراح الأمريكى، الذي استلمته الحكومة بقيادة الجيش السوداني في 20 يونيو حزيران الماضي، أيضا إلى إنشاء آلية بقيادة الأمم المتحدة لدعم عمليات انسحاب محدودة لقوات الدعم السريع، مع إعطاء الأولوية لشمال دارفور حيث سيطرت القوات شبه العسكرية في الآونة الأخيرة على مدينة الفاشر خلال هجوم عنيف، ولشمال كردفان الذي يعد حاليا هدفا لغارات بالطائرات المسيرة تشنها قوات الدعم السريع.
وحسب الوثائق، وافقت الحكومة السودانية بقيادة الجيش، في ردها علي الجانب الأمريكي في 25 يونيو حزيران، على معظم بنود المقترح لكنها اعترضت على مسألة الانسحاب المحدود وقالت إن الخطة يجب أن تشمل انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت عليها منذ 11 مايو أيار 2023.
وكان مطلب الجيش بانسحاب واسع النطاق لقوات الدعم السريع عقبة متكررة في جهود السلام السابقة.
ودعا المقترح  الامريكى الى انسحاب موحد مع ترتيبات لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، فضلا عن عملية سياسية سودانية يقودها مدنيون تستبعد جماعة الإخوان المسلمين وعناصر الجماعات المسلحة المتهمة بارتكاب فظائع.
وبعد إبلاغ مجلس الأمن الدولي في البداية بأن السودان رفض الاقتراح، قال المستشار الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي إنه “سعيد للغاية” لسماعه أن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان “قبل على ما يبدو – بدلا من أن يرفض – أحدث اقتراح للسلام”.
وكانت الولايات المتحدة ،قد قادت محاولات سابقة لانهاء الصراع باءت بالفشل لإنهاء الصراع، الذي تسبب في نزوح الملايين وانتشار الجوع والأمراض ويعتقد أنه أودى بحياة مئات الآلاف وفقا لتقديرات متعددة.
واتهم خبراء الأمم المتحدة قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية في منطقة دارفور حيث فرضت سيطرتها وبدأت في تأسيس حكومة موازية. وتنفي قوات الدعم السريع استهداف المدنيين.
وقال مسؤول كبير في قوات الدعم السريع لوكالة "رويترز" إن القوات تلقت أحدث مقترح ورحبت به وقدمت ردا مكتوبا، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل. وكانت قوات الدعم السريع قد رحبت في السابق بمقترحات سلام مع مواصلة شن هجماتها.
واندلعت الحرب في أبريل نيسان 2023 بعد خلاف بين الجيش وقوات الدعم السريع حول خطط دمج قواتهما والانتقال إلى مرحلة ديمقراطية يقودها مدنيون.

المصجر:رويترز