دول تضمر الود للكيان اللقيط الصهيونى وتظهر عكس ذلك

جمعة, 05/06/2026 - 17:34

كشف الحرب على قطاع غزة عورات بعض الدول التى اطهرت عداء اعلاميا غير نسبوق للكيان الصهيونى،اللقيط،ومن بين هذه الدول تركيا:
كتب:الوتيري منصور:تركيا الإخوانية أول المطبعه والمتحالفة مع العدو الاسرائيلي.....
شهدت العلاقات التركية" الإسرائيلية "تاريخاً طويلاً من التذبذب والبراغماتية فبينما اتسمت العلاقات التاريخية بالتحالف الاستراتيجي المشترك..
ومع ذلك يرى الخبراء والمراقبون فجوة بين الخطاب السياسي المعلن والواقع الجيوسياسي والاقتصادي على الأرض فيما يلي تفصيل لطبيعة هذا الدعم أو العلاقات المتبادلة بين الطرفين قبل الحرب وخلالها:
أولاً: قبل حرب غزة (مرحلة التأسيس والتحالف الجيوسياسي)
تعتبر تركيا أول دولة ذات أغلبية مسلمة تعترف ب"إسرائيل" عام 1949 ومرت العلاقات قبل الحرب بمحطات دعم متبادل بارزة اهمها
-التحالف العسكري والأمني خلال التسعينيات وُصفت فترة التسعينيات بالعصر الذهبي للعلاقات التركية "الاسرائيلية" وقّع الطرفان اتفاقيات للتعاون العسكري والتدريب (1996) حيث سُمح لسلاح الجو" الإسرائيلي" بالتدرب في الأجواء التركية وقامت شركات "إسرائيلية" بتحديث المقاتلات التركية وتزويد أنقرة بأنظمة تصنيع عسكري والاستخباراتي المتطورة.
-التعاون الاستخباري والدبلوماسي: تأسس ما عُرف بحلف المحيط أو الطرفي منذ الخمسينيات لمواجهة النفوذ المد القومي أو التهديدات المشتركة من بعض دول المنطقة (مثل سوريا وإيران في مراحل معينة)
الطفرة التجارية والاقتصادية: على الرغم من الخلافات السياسية المتكررة (مثل حادثة سفينة مرمرة عام 2010) إلا أن العلاقات التجارية ظلت تنمو بشكل مستقل عن السياسة. وقبيل الحرب مباشرة (في عام 2022 ومنتصف 2023) شهدت العلاقات محاولات تطبيع كبرى ولقاءات رفيعة المستوى لتعزيز الشراكة الاقتصادية ومشاريع الطاقة في شرق المتوسط
ثانياً: خلال حرب غزة (بين الحظر الاقتصادي وقنوات الالتفاف)
مع اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 تبنت الحكومة التركية خطاباً سياسياً وإعلامياً شديد اللهجة ضد إسرائيل واعتبرت حماس حركة تحرر وطني وليست منظمة إرهابية. ورغم الإعلان التركي الرسمي في مايو 2024 عن قطع كامل العلاقات التجارية مع إسرائيل إلا أن التقارير الاقتصادية وبيانات الشحن كشفت عن استمرار تدفقات دعم اقتصادي بطرق غير مباشرة:
1. الاستمرار التجاري عبر موانئ وسيطة
رغم الحظر الرسمي استمرت بضائع تركية حيوية في الوصول إلى الأسواق الإسرائيلية...
ووفقاً لبيانات معاهد الإحصاء الرسمية (بما فيها الإسرائيلية لعام 2025 و2026) سجلت إسرائيل استيراد بضائع بنحو 924 مليون دولار من تركيا في عام 2025 (مقارنة بـ 2 مليار دولار في 2024) تم ذلك عبر قنوات التواء مثل:
الموانئ اليونانية: إعادة تصدير البضائع التركية من اليونان إلى إسرائيل
الاستيراد باسم السلطة الفلسطينية: ارتفعت الصادرات التركية الموجهة رسمياً لفلسطين بمئات الدرجات المئوية حيث تُشير قراءات حركة التجارة إلى أن جزءاً كبيراً من هذه البضائع (كالحديد والإسمنت ومواد البناء) يمر عبر الموانئ الإسرائيلية ويُستهلك داخل السوق الإسرائيلية.
2. إمدادات النفط والطاقة (خط جيهان)
تعد هذه النقطة من أكثر الملفات إثارة للجدل؛ حيث يتدفق النفط الأذربيجاني إلى إسرائيل عبر ميناء جيهان التركي وعلى الرغم من أن النفط ليس تركياً إلا أن استمرار أنقرة في السماح بمرور وتشغيل شحنات النفط عبر أراضيها وموانئها يُعد شريان طاقة حيوياً لإسرائيل حيث تشير تقارير حركات رصد السفن إلى استمرار وصول ناقلات النفط من الموانئ التركية إلى إسرائيل حتى في أوج الصراع.
3. العلاقات الدبلوماسية الأساسية
على الرغم من سحب السُفراء وخفض مستوى التمثيل الدبلوماسي وصدور تصريحات بقطع العلاقات إلا أن القنوات الخلفية والاتصالات الأمنية (على مستوى أجهزة الاستخبارات) ظلت قائمة لتنسيق بعض الملفات الإقليمية ومتابعة الأوضاع الميدانية وضبط أي تداعيات قد تمس بالأمن التركي أو الإقليمي مباشرة.
خلاصة: الدعم التركي لإسرائيل قبل الحرب كان مباشراً عسكرياً واستراتيجياً. أما خلال الحرب فقد توقف الدعم العسكري والسياسي تماماً وتحول إلى عداء معلن إلا أن الدعم غير المباشر استمر في الشق الاقتصادي ومجال الطاقة نتيجة للاتفاقيات الدولية والتجارية القائمة وقنوات الالتفاف التي لم تُغلق بالكامل....