
قال المهندس الموريتاني المتخصص في مشاريع الغاز والطاقة، اعل سالم ولد السالك، إن بدء إنتاج الغاز من مشروع “السلحفاة آحميم الكبير” المشترك بين موريتانيا والسنغال فتح مرحلة جديدة من النقاش حول توجيه جزء من الإنتاج للاستهلاك المحلي، بدل الاقتصار على التصدير.
وأوضح ولد السالك، في مقابلة تلفزيونية، أن السنغال تحركت بوتيرة أسرع لإدماج الغاز ضمن خططها الخاصة بإنتاج الكهرباء ودعم الصناعة، بينما ركزت موريتانيا خلال الفترة الماضية على التصدير، قبل أن تبدأ مؤخرًا خطوات أولية نحو استخدام الغاز في إنتاج الكهرباء.
وأضاف أن التحدي الرئيسي لم يعد مرتبطًا بتوفر الغاز، بل بقدرة موريتانيا على تحويله إلى رافعة اقتصادية داخلية تساهم في خفض تكاليف الطاقة ودعم النشاط الصناعي.
وفي ما يتعلق بحقل “بير الله”، أشار ولد السالك إلى أنه يمثل أحد أكبر الاكتشافات الغازية في البلاد، باحتياطات قد تصل إلى نحو 80 تريليون قدم مكعب، لكنه يواجه تحديات تقنية وتمويلية معقدة مرتبطة بعمق البحر وطبيعة المكامن الجيولوجية.
وأوضح أن الحديث عن دخول مستثمرين جدد، من بينهم شركة “Energean”، لم تؤكده السلطات رسميًا حتى الآن، مشددًا على أن تأخر تطوير الحقل لا يرتبط فقط بالمستثمرين، بل أيضًا بالتعقيدات الهندسية والتمويلية المرتبطة بالمشروع.
وحذر الخبير الموريتاني من أن استمرار تأجيل تطوير الحقل قد يقلص فرص البلاد في الاستفادة من الطلب العالمي على الغاز، في ظل تسارع التحول الدولي نحو الطاقات المتجددة.
المصدر: وكالات
