حمد بن جاسم يدعو الى تشكيل قوة خليجية على غرار "الناتو"

سبت, 14/03/2026 - 16:00

دعا حمد بن جاسم رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الأسبق دول مجلس التعاون الخليجي إلى تحرك فوري لتشكيل حلف عسكري أمني قوي على غرار حلف "الناتو" بعد الهجمات الإيرانية.
واعتبر بن جاسم
في منشور له عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" أن هذه الخطوة أي تكوين الحلف العسكري والأمني الخليجي أصبحت ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، وسط استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
وشدد حمد بن جاسم على أن الحرب الدائرة حاليا في المنطقة التي وصفها بأنها ستكون مؤقتة كغيرها يجب أن تترجم إلى دروس استراتيجية عميقة، أبرزها ضرورة التكاتف الخليجي، وتوحيد المواقف، وتجاوز أي خلافات قطرية لأجل المصلحة العليا المشتركة.
وأشار بن جاسم إلى أن إيران رغم الحصار نجحت في بناء قدرات صاروخية متقدمة استخدمتها في اعتداءات على دول الخليج، وهو ما يستدعي ردا خليجيا مماثلا للردع والحماية الذاتية قبل وقوع أي هجمات.
وأكد أن دول المجلس تمتلك الإمكانات الجغرافية والمالية والموارد اللازمة لإقامة قاعدة صناعات عسكرية وإلكترونية متقدمة ومنسقة،
وأوضح بن جاسم أن دول الخليج لم تشعل الحرب ولم تردها، بل سعت دائما إلى حلول دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وبالتالي لا ينبغي أن تتحمل تبعاتها الاقتصادية والسياسية.
وألقى حمد بالمسؤولية الأساسية على عصابة الإحتلال التي أشعلت الشرارة لتعزيز هيمنتها العسكرية والاقتصادية والسياسية في المنطقة،وفق  وصفه.
ودعا  حمد بن جاسم إلى موقف خليجي موحد تجاه كل من إيران التي ستظل جارة دائمة رغم الخلافات والاعتداءات وكيان الإحتلال الصهيونى، مشددا على ضرورة الحوار مع طهران من موقع قوة، وتحديد حدود ما يقبل وما لا يقبل من سياساتها، مع التعامل مع الإحتلال الصهيونى وفق مبادئ حسن الجوار واحترام الحقوق الفلسطينية والمصالح المشتركة، وليس وفق سياساتها التوسعية المعلنة.
ودعا بن جاسم قادة دول المجلس إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية، مؤكدا ثقته في نواياهم.
وانتقد بن جاسم بشدة صمت بعض الدول العربية و"حيادها" أمام ما تتعرض له دول الخليج، معتبرا أن ذلك يعزز الحاجة الملحة إلى حلف خليجي قوي يرتبط بعلاقات تحالف متينة مع تركيا وباكستان، لكن دون الاستغناء عن قدرات أبناء الخليج أنفسهم.
وشدد على أن العبرة في الفعل والعمل الجماعي الآن، لا في الانتظار حتى تنتهي الأزمة.