الرياض تحذر ايران من مواصلة قصف اراضيها

سبت, 07/03/2026 - 23:27

عزت وكالة"رويترز" الى أربعة مصادر وصفتها بالمضطلعة أن السعودية أبلغت طهران بأنها رغم تفضيلها تسوية دبلوماسية للنزاع الإيراني الأمريكي، فإن استمرار الهجمات ​على المملكة وقطاع الطاقة فيها قد يدفع الرياض إلى الرد بالمثل.
وبعد التحذير  ألقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم السبت، كلمة ‌اعتذر فيها لدول الخليج المجاورة عن تصرفات طهران، في محاولة واضحة لتهدئة الغضب الإقليمي إزاء الضربات الإيرانية التي استهدفت مواقع مدنية.
ونقلت المصادر عن وزير سعودى قوله إنه في حال استمرت هذه الهجمات الإيرانية على الأراضي السعودية أو بنيتها ⁠التحتية للطاقة، فستضطر الرياض إلى السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعدها هناك في تنفيذ عمليات عسكرية. وأضاف الوزير  أن الرياض سترد إذا استمر استهداف منشآت الطاقة الحيوية في المملكة.
وكانت السعودية حافظت على اتصال منتظم مع طهران عبر سفيرها منذ بدء الحملة العسكرية الأمريكية والصهيونية على إيران في 28 فبراير شباط عقب انهيار المفاوضات بشأن برنامج ​طهران النووي.
وكانت ايران هاجمت الإمارات والكويت وقطر والبحرين والسعودية خلال الأسبوع الماضي لقصف إيراني مكثف بطائرات مسيرة وصواريخ .
وقُتل خامنئى  في اليوم الأول للحرب. وردت طهران بشن هجمات على الكيان الإرهابي الصهيونى ودول الخليج العربية التي تستضيف منشآت عسكرية أمريكية، كما شنت عصابة الإحتلال الصهيونى هجوما على جماعة "حزب الله" اللبنانية المدعومة ​من إيران.
وقال عباس عراقجي في مقابلة اليوم السبت إنه على تواصل مستمر مع نظيره السعودي ومسؤولين سعوديين آخرين، مضيفا أن الرياض أكدت لطهران ​التزامها الكامل بعدم السماح باستخدام أراضي المملكة أو مياهها الأقليمية أو مجالها الجوي لشن هجمات على إيران.
وأشار رئيس ايران بزشكيان إلى أن مجلس القيادة المؤقت في إيران وافق على تعليق الهجمات على الدول ‌المجاورة، ما ⁠لم تتعرض إيران لهجمات انطلاقا من تلك الدول.
وأضاف "أعتذر بشكل شخصي للدول المجاورة التي تضررت من تصرفات إيران".
ولم يتضح بعد إلى أي مدى تعكس تعليقات بزشكيان تغييرا في الموقف. فقد وردت اليوم السبت أنباء أخرى عن شن غارات على دول خليجية.
ويوجد مؤشر على وجود انقسامات محتملة داخل القيادة الإيرانية. وقال مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، وهو القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان صدر في وقت لاحق إن مصالح القواعد الأمريكية و"الإسرائيلية" بجميع أنحاء المنطقة ستظل أهدافا.
وأضافت القيادة أن القوات المسلحة الإيرانية تحترم سيادة ومصالح الدول ​المجاورة، وإنها لم تتخذ أي إجراء ضدها ​حتى الآن.
لكن القيادة أكدت أن ⁠القواعد والأصول العسكرية الأمريكية و"الإسرائيلية" البرية والبحرية والجوية في جميع أنحاء المنطقة سيتم التعامل معها على أنها أهداف رئيسية وستتعرض لهجمات "قوية ومكثفة" من القوات الإيرانية.
وكتب الرئيس الأمريكي ترامب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي أن إيران "اعتذرت ورضخت لجيرانها في الشرق ​الأوسط، ووعدت بأنها لن تطلق النار عليهم بعد الآن.
وتم تقديم هذا التعهد فقط بسبب الهجوم الأمريكي و"الإسرائيلي" المتواصل".
وأكد مصدران ​إيرانيان الاتصال الهاتفي الذى حذرت ⁠فيه الرياض طهران من شن هجمات على المملكة ودول الخليج المجاورة. وأضاف المصدر الايرانيان ان أن إيران أعادت التأكيد على موقفها المتمثل في أن الضربات لا تستهدف دول الخليج نفسها، بل تستهدف المصالح الأمريكية والقواعد العسكرية الموجودة على أراضيها.
وقال مصدر اخر إيراني إن طهران طلبت للرد على ذلك إغلاق القواعد الأمريكية في المنطقة ووقف بعض دول الخليج تبادل المعلومات المخابراتية مع واشنطن، ⁠التي تعتقد ​إيران أنها تُستخدم لشن هجمات عليها.
وقال ايضا مصدر إيراني آخر إن عددا من القادة العسكريين يضغطون من أجل ​مواصلة الضربات، إذ يتهمون الولايات المتحدة باستخدام قواعد في دول الخليج إضافة إلى مجالها الجوي لتنفيذ عمليات على إيران.⁹

المصدر:يمن فيتير+السواحل