
يروي متحف "زيوغما" في ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، حكاية ألفي عام من فن الفسيفساء، حيث يضم عددا من القطع الأثرية المهمة على رأسها فسيفساء "الفتاة الغجرية" ذات القيمة العالمية، والتي تساهم في دعم السياحة الثقافية في المدينة وتركيا عموما.
ويقع المتحف الذي يعد أكبر متحف فسيفساء في العالم، على طريق الحرير التاريخي في "زيوغما" التي يعود تاريخها لألفي عام على حافة نهر الفرات بمنطقة "نزيب" على بعد نحو 60 كيلومترا من مدينة غازي عنتاب.
ويعرض المتحف، إلى جانب فسيفساء "الفتاة الغجرية"، تمثال ما يشتهر في الأساطير الرومانية باسم "الإله مارس" (المريخ)، والذي يعود تاريخه إلى القرن الأول الميلادي، الأمر الذي يسهم في استقطاب سياح محليين وأجانب على مدار العام.
كما يضم المتحف قطعا أثرية أخرى، مثل "مناهل المياه" التي تعود للعهد الروماني، ولوحات فسيفسائية عثر عليها في منازل وقصور على ضفاف نهر الفرات، و20 عمودا أثريا وتماثيل من الحجر الكلسي وقبور وغيرها من الآثار.
وتبلع مساحة صالات العرض في المتحف نحو 7 آلاف متر مربع موزعة على 3 طوابق، وتعكس اللوحات الفسيفسائية المعروضة في المتحف الذوق الفني الرفيع الذي نما في منطقة الأناضول على مر العصور.
وقال مدير المتحف أوزغور تشوماك إن "زيوغما" أحد أهم متاحف وزارة الثقافة والسياحة التركية، ويتمتع بشهرة دولية ومحتوى ثقافي قيم.
وأضاف "متحف زيوغما للفسيفساء هو رمز غازي عنتاب وبلادنا. وتعد فسيفساء الفتاة الغجرية من أهم مقتنياتنا، وتحمل قيمة تجارية عالمية. ولدينا مقتنيات أخرى مهمة جدا، وأعمال فسيفسائية أثرية بالغة الأهمية تتناول موضوعات من الأساطير الرومانية واليونانية".
