
اصدرت القيادة العامة للجيش العراقي الباسل بيانا بمناسبة عيد الجيش نوهت فيه ببطولاته وانجازاته دفاعا عن ارض العراق والامة.
البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ * وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [ الأنفال: 60] صدق الله العظيم
القيادة العامة للقوات المسلحة
بيان رقم (179) في الذكرى (105) لتأسيس الجيش العراقي
يا أبناء شعبنا العظيم
أيها النشامى في قواتنا المسلحة الباسلة
أيها الأحرار في كل مكان
نستذكر والأحرار في كل العالم الذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيس الجيش العراقي الباسل، هذا الجيش الذي مثل الامتداد الأصيل لجيوش الحضارات العراقية عبر التاريخ المجيد لعراقنا الجريح، كما أنه مثل أخلاق وأعراف وتقاليد وتراث ونبل وشجاعة جيوش الفتح الإسلامي في صدر الرسالة الإسلامية السمحة وما بعدها، أما في العصر الحديث فقد جسد رجاله الأشاوس العنوان الأبرز لطليعة الشعب الرائدة التي ساهمت في بناء وتطوير الدولة العراقية الحديثة، وفي الدفاع عنها وعن منجزاتها واستقلالها وسيادتها، كما كانوا على الدوام العنصر الأبرز الذي مثل وحدة الشعب المتجانسة وعنصر قوته العظيمة.
أيها الأحرار في كل مكان
إن جيش العراق الذي نحتفي بذكراه اليوم كان بيرقاً عالياً وسوراً منيعاً للدفاع عن العراق وأمة العرب، ومثل شعب العراق العظيم بكل أطيافه ومكوناته، وكان حقاً ابن الشعب البار والمدافع القوي عن حدوده وأرضه ومائه وسمائه، وأثبت رجاله ولاءهم المطلق للوطن في ملاحم ومواقع ومواقف عديدة، كما قدم أبطاله الميامين أروع صور التضحية والفداء للوطن، فساهموا في رفع اسم العراق عالياً، لما حملوه من سمات الشجاعة والنخوة والثبات والبطولة، فاستحق أن نحتفي بذكراه المجيدة ويومه الأغر. وقد سطر رجال جيش العراق ملاحم بطولية مشهودة منذ تأسيسه وحتى اليوم، وصارع كل قوى الشر والعدوان، مثلما ساهم في واجبات الأمن الداخلي والمساهمة في مجابهة الكوارث الطبيعية المخلفة.
لقد قاتل جيش العراق العظيم بمختلف المناطق الجبلية والصحراوية وأراضي الأهوار والمستنقعات، فلرجاله أثر على كل ثرى العراق وحدوده، وله مساهمات كبيرة ودور طليعي مشهود في مساندة الأشقاء العرب في معاركهم القومية ضد الكيان الصهيوني والاعتداءات الأخرى التي تعرضت لها أمة العرب، لذلك لا يمكن للحاقدين ومزوّري التاريخ وعملاء الصهيونية والاستعمار مهما حاولوا أن يزوروا هذا التأريخ العظيم لرجاله الأشاوس، كما قارع هذا الجيش الباسل أعتى الدول الاستعمارية وأقواها على الإطلاق في تاريخه الطويل الذي يقارب القرن من الزمن، فلا يوجد جيش خاض معارك بجدارة واقتدار ضد قوى شريرة بالغة القوة مثله.
أيها الأحرار في كل مكان
في هذا اليوم المبارك لا يمكن إحصاء كل بطولات ومآثر جيشنا العظيم، ولعل بإمكان أي مراقب منصف استعادة ذاكرته القريبة ليستذكر جزءاً يسيراً من ملاحم القادسية المجيدة، فيتذكر عدد الخنادق الشقية والملاجئ ومواضع الآليات والدبابات والناقلات والمدافع وغيرها والتي ملأت حدود العرق مع إيران من الشمال إلى الجنوب وبعمق يزيد عن مئة كيلومتر وكذلك شبكة الطرق الواسعة الطولية والعرضية والتي أنشأتها سواعد الأبطال ليتمكنوا من تحقيق النصر العظيم، بعطاء وبسالة فائقة.
إن جيشاً باسلاً وصاحب إرث عظيم وأداء وطني وقومي مشهود مثل جيش العراق لا بد أن يثير حسد الأعداء والمستعمرين، ويستفزهم أداؤه الثر وروحه الوطنية الوثابة ومستوى إعداد رجاله، فأضحى هدفاً للغزاة للوصول إلى حله بعد الاحتلال الغاشم في قرارهم المشؤوم، ولكن لم يفت بعضد رجاله فانخرطوا في ملحمة التصدي للغزو والاحتلال وشكل رجاله البواسل ولا زالوا نواة المقاومة العراقية والعصب الحقيقي والجوهر الأساسي لهياكل قوى الرفض والمقاومة الوطنية الباسلة فكراً وتخطيطاً وإدارة وتنفيذاً وتثويراً لكل أبناء شعبنا المجيد.
وفي ذكراه العطرة لا بد لنا من الإشادة بكافة التضحيات التي بذلت وما زالت تبذل من قبل الجميع قادة وآمرين وضباطاً ومراتب، واستذكار الأكرم منا جميعاً شهداء العراق الذين عبدوا طريق المجد والإباء بدمائهم الطاهرة والجرحى الميامين الذين فقدوا أجزاء من أجسادهم فداء للوطن الذي لن ينسى تلك التضحيات الكبيرة، فتحية لكافة صنوف الجيش المفدى من قواته البرية والجوية والبحرية ولكل من ساهم في بناء وتطوير هذا الجيش العظيم.
المجد للعراق العظيم ولجيش القادسية المجيدة وأم المعارك الخالدة ولكل المجاهدين الذين يقتفون آثار هذا الجيش العقائدي المؤمن ويسطرون ملاحم البطولة في مقارعة المحتل الغازي وأذنابه الدجالين.
الرحمة لشهداء العراق العظيم والأمة العربية المجيدة يتقدمهم شهيد الأضحى السعيد القائد الرمز صدام حسين رحمه الله .
التحية والمجد لكل قادة الجهاد والتحرر الوطني في بلادنا قادة وآمرين ومقاتلين ولهم منا كل التقدير والاعتزاز
تحية إلى شعبنا العراقي العظيم من أقصى شماله إلى أقصى الجنوب
تحية إلى شهداء العراق العظيم
والمحبة والتقدير والاعتزاز لكل من آمن بالعراق العظيم واحداً موحداً مستقلاً..
القيادة العامة للقوات المسلحة
بغداد المنصورة بإذن الله
6 كانون الثاني 2026
