في ذكرى اغتيال الشهيد القائدصدام حسين المجيد: بين الذاكرة والخذلان العربي/محمدالأمين لحبيب

جمعة, 02/01/2026 - 09:31

تحل علينا ذكرى،اغتيال امة مختزلة فى اغتيال رمزها الرئيس العراقي القائد الشهيد صدام حسين المجيد، فجر يوم عيد الأضحى عام 2006، وفيها تختلط مشاعر الغضب، والخذلان، والانكسار العربي، أمام لحظة لم تكن فقط نهاية رجل، بل إعداما رمزيا لأمة مهزومة ومشروع قومي مقموع.
لم يعدم صدام حسين كـ"رئيس سابق" فحسب، بل أُعدم كما يعدم القادة المقاومون: بقرار أمريكي، وتواطؤ داخلي،وعربي وتصفية سياسية لمرحلة كاملة من بناء مجد لامة العرب ومن الصراع العربي الصهيوني.
تهلل العملاء وكأن جبلا ازيح من على رؤوسهم  النتنة،ولكن الامريكان أرادوا أن تكون لحظة الذبح درسا لبقية "الزعماء" العرب: أن مصير من يخرج عن الطاعة معروف، ولو بعد حين.

رغم كل ما قالوا عن أخطاء نظامه،وعن سخرية الدمار الشامل، فإن صدام حسين،برهن على عكس ذلك واقتاد العملاء العرب وفارس والامريكان الى المشانق،حين اختار المقاومة على الانبطاح، ورفض التفريط في السيادة والكرامة الوطنية والعربية.

وقف في المحكمة مرفوع الرأس، لم يطلب عفوا، لم يساوم، لم يعترف بشرعية المحتل، وقال كلمته: "أُعدم وأنا أدافع عن وطني."

لقد أرادت الولايات المتحدة ومن خلفها إيران أن تمزق العراق إلى طوائف ومذاهب. وكان إعدام صدام حسين بداية حقبة الفوضى والتقسيم والدمار،وخراب الامة من بعده، الدي لا زالت مستمرة حتى اليوم.

سقط العراق في مستنقع الاحتلال، الإرهاب، والفساد، وانكشفت نوايا “التحرير” الزائفة،وكشفت عورات الانظمة العربية العميلة،والعملاء الداخليين.

في ذكراه، لا نترحم فقط على رجل أعدم او على قائد كنا وكان نتوقع يوما يترجل فيه فى ساحة الشرف بعد ان ينهى دوره ويسلم الراية لقائد يواصل مسيرته فى الحهاد، بل نترحم على زمن كانت فيه العروبة مشروعا، والمقاومة شرفا، والسيادة خطا أحمر،وكان الذباب لايستزيع فيه النزول على شبر من ارض العرب لأن القائد صدام موجودا.
ويبقى السؤال:من التالي؟ وهل ستستفيق أمة اغتيلت كرامتها مع مشهد الحبل وهو يلف رقبة من كان آخر رموز التحدي والرجولة والكبرياء العربي،واخر من كان يذود عن حياضها؟

بقلم:محمدالأمين لحبيب