
"وا اسفا على يوسف":
يؤسفنا كصحافة،ان نتناول اقلامنا بمرارة لنكتب عن ظلم وزير خرج من رحم الصحافة ويعرف الهيئات الاكثر تمثيلا ومؤسساتها الاكثر تأثيرا فى الرأي العام وهى بالتأكيد ليس الاتحاد الذى يتكئ عليه ويفرضه بطريقته بصفة مستعارة وعاريةمن الصحة وهو اول من يشهد.
تنقل الرجل فى الصخافة من متعاون الى ناطق باسم وزارة،الى رئيس السلطة العليا للسمعيات البصرية ومنها الى محطته الاخيرة التى استأسد فيها على بعض الهيئات الصحفية بصفته ،وزيرا ل"لصحافة".
ان ما يقوم به وزير الثقافة والعلاقات مع البرلمان لم يعد مجرد تقصير أو خلل في التوازن المؤسساتي، بل هو تدمير ممنهج للتعددية الصحفية واستهداف لهيئات صحفية بعينها على طريقة بعض اسلافه ، وتهميش مقصود لكافة الهيئات الفاعلة لحساب هيئة واحدة ، تُرفع فوق الجميع وتُمنح وحدها حق التمثيل، والتسيير، والتأثير،وهو من يعرف الحقل جيدا وولجه ووجد هذه الهيئات امامه يعنى اكبر منه سنا فى المشهد.
وانه لمن المؤسف ان يكون الوزير الحسين ولد امدو هو الذى يمارس سياسة إقصائية سافرة، تُعيد المشهد الإعلامي إلى زمن الهيمنة الأحادية، حيث تُختزل الصحافة كلها في هيئة واحدة، وتُقصى:
- نقابات واتحادات مهنية عريقة.
- هيئات تمثيلية للصحافة الجهوية والمستقلة.
-منظمات الدفاع عن حرية التعبير.
-جمعيات التكوين والدعم الإعلامي.
وحول الوزير وزارة الثقافة "او الاعلام"إلى مكتب ملحق بهيئة واحدة، يمنحها التمويل،و التمثيل، والحظوة، والاستشارة، ويقصي البقية، بل ويمنعهم حتى من الوصول للمعلومة أو المشاركة في الحوار.
السيد الوزير اليك مظاهر التهميش والاحتكار،التى عهدت بتجاوزها وانصاف الهيئات المظلومة والمهمشة،ولكنك جلست على رأسها ولم تبقي ولم تذر:
-صندوق دعم الصحافة تدار قراراته بتنسيق مع هيئة واحدة دون بقية الهيئات التى لا تُستشار ولا تُبلّغ
-السلطة العليا للصحافة (هابا) محاصرة بالولاءات، بلا رقابة أو استقلال غير شفافة، والقرارات لا تمثل التعدد المهني.
-سلطة تنظيم الصحافة مسيّرة بتوجيه غير محايد
-الصحافة الجادة تُهمّش من لجنة بطاقة الصحفي "المهني" وتتحكّم بها جماعة الوزير والهيئة المقرّبة ويُقصى صحفيون مهنيون لأسباب سياسية او اوامر من الوزير أو نقابية او جهوية اواو.
سيدى الوزير هاك النتيجة التى سعيت اليها وحصلت:
- تكريس الصوت الواحد والجهة الواحدة.
- أحتقار واضح للصحفيين المستقلين والمؤسسات الجادة.
- استغلال الدعم العمومي لتصفية الحسابات المهنية.
-اعادة إنتاج السيطرة بدل تنظيم التعدد.
هل تعرف سيادة الوزير ماهى الخلاصة؟ انها ببساطة:
1-ولد امدو لا يدير قطاع الصحافة، بل يحتكره ويوجهه ويختزله.
2-خطر حقيقي على مستقبل الإعلام الوطني، وعلى التعددية المهنية، وعلى الثقة في الدولة نفسها.
3-الصحافة الموريتانية لا تحتاج إلى وزير "وصي"، بل إلى شريك يحترم استقلالها، ويضمن تمثيلها العادل، ويكفّ عن استخدام المال العام كأداة فرز بين "أهل الولاء" و"أهل الكرامة"،ومع الاسف لم يتم كل ذلك مع ولد امدو.
التحرير