رئيس حزب" تحدى" يطالب بنشر تقرير المفتشية مفصلا للرأي العام وعدم التستر على الفساد

أحد, 16/08/2026 - 15:19

اتهم يعقوب لمرابط المفتشية بالتستر على المفسدين،موجها اسئلة محرجة الى المفتشية:لماذا بقيت 28 قطاعاً و172 مؤسسة خارج التفتيش؟
قال ولد لمرتبط رئيس حزب تجديد الحركة الديمقراطية «تحدي»، إن تقرير المفتشية العامة للدولة بشأن مهام الرقابة المنجزة خلال سنتي 2024 و2025، رغم أهميته، لا يحقق الغاية المرجوة من الرقابة ما لم تقترن نتائجه بالشفافية، وقابلية التحقق، وتحديد المسؤوليات، وتتبع تنفيذ التوصيات، وترتيب الآثار القانونية على المخالفات المثبتة.
وأضاف يعقوب لمرابط أن الأرقام الواردة في التقرير، والتي تشير إلى أثر مالي للاختلالات يناهز 23.75 مليار أوقية قديمة، لا ينبغي أن تظل مجرد أرقام إجمالية،وإنما يجب نشر تفاصيل الملفات محل الملاحظات، بما يحدد الجهة المعنية، والبرنامج أو المشروع، وقيمة المبالغ محل التدقيق، وطبيعة المخالفات، والأساس القانوني لها، والمسؤوليات المرتبطة بها، وحجم الأموال المستردة، والإجراءات المتخذة ومآلات الملفات.
ولفت ولد لمرابط، إلى أن نطاق التفتيش يثير تساؤلات جدية، إذ شمل 9 قطاعات وزارية، وبصورة جزئية، من أصل 37 قطاعاً، ما يعني بقاء 28 قطاعاً خارج نطاق التفتيش، كما اقتصر على 8 مؤسسات من أصل نحو 180 مؤسسة عمومية، لتبقى 172 مؤسسة، إضافة إلى مئات المشاريع، خارج نطاق الرقابة.
 
وتساءل لمرابط عن معايير المفتشية التي اعتمدتها في تحديد أولويات التفتيش والتدقيق، وعن أسباب عدم شمول القطاعات والمؤسسات والمشاريع الأخرى، ومن يتحمل مسؤولية ضمان سلامة التصرف في المال العام داخل الجهات التي لم تخضع للرقابة.
وقال يعقوب ولد لمرابط إن استعمال عبارات عامة من قبيل «اختلالات» أو «قيد الاسترجاع» لا ينبغي أن يحجب السؤال الجوهري المتعلق بتحديد المسؤوليات، مشدداً على ضرورة التمييز بين المسؤولية السياسية والإدارية والمالية والتأديبية والمدنية والجنائية، مع احترام اختصاص القضاء وقرينة البراءة.
وأضاف الرئيس ولد لمرابط أن بقاء 351 توصية دون إحالة من أصل 771، أي ما يقارب 45.5%، يمثل مؤشراً يستوجب التوضيح، خصوصاً بشأن الجهة المسؤولة عن عدم الإحالة، والجهة المكلفة باتخاذ الإجراء، والآجال المحددة للتنفيذ، ومآل كل توصية،حملا رئيس حزب تجديد الحركة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني المسؤولية السياسية والمؤسسية عن ضمان فعالية منظومة الرقابة والمتابعة داخل السلطة التنفيذية، باعتباره رأس السلطة التنفيذية.
وأوضح ولد لمرتبط على أن ذلك «لا يعني إسناد المسؤولية الجنائية عن أي واقعة فردية إليه دون حكم قضائي».
وشدد رئيس حزب"تحدى" على أن مكافحة الفساد لا يمكن أن تقتصر على اكتشاف الاختلالات وتسجيلها، بل يجب أن تمتد إلى التدقيق المالي والتحقق من الوقائع، وتحديد المسؤوليات، واسترداد الأموال، وتصحيح الاختلالات، وإحالة الملفات التي تستوجب ذلك إلى الجهات المختصة، ومتابعة تنفيذ التوصيات.
ودعا رئيس حزب "تحدى" المفتشيةإلى النشر الفورى لجميع التفاصيل التي لا يحظر القانون نشرها، وتمكين نواب الشعب والرأي العام وأجهزة العدالة والرقابة من المعطيات الضرورية لممارسة الرقابة والمساءلة، مؤكداً أن أي مسؤول أو متعهد أو جهة تثبت مسؤوليتها عن إلحاق الضرر بالمال العام يجب أن تخضع للمساءلة وفق القانون.
 
وختم ولد لمرابط  تعليقه بالقول: «المال العام ليس مالاً مجهول المالك، والمسؤولية لا ينبغي أن تكون مجهولة العنوان. ومن حق المواطن أن يعرف: من قرر؟ من نفّذ؟ من راقب؟ من قصّر؟ كم استُرد من الأموال؟ وما مصير الأموال المتبقية؟